صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

506

حركة الإصلاح الشيعي

المناصب الرسمية ] . وقد استمرت هذه الإدارة المزدوجة ، ومكنت الشيعة من أن يكون لهم تمثيل رسمي داخل الدولة اللبنانية ، بالإضافة إلى تمثيل شبه رسمي ، إلا أنه فاعل ومستقل عن الدولة . ولقد تمكنت هيئة العلماء من حسن التحكم بهذا التغيّر ، إذ كانت ضنينة بامتيازاتها وبما كان يشكل خصوصيتها الأولى ، وهو استقلالها ، على حد سواء . ولا ريب في أن الاستقلال عن الدول ، والمرونة في نظام اختيار المرجع القائم على المناظرة بين العلماء ، وليس على تنظيم بيروقراطي ، قد كبحا مسيرة الإصلاح ، أكان ذلك في جبل عامل أم في النجف ؛ إلّا أن الشيعة كانوا يحرصون على استقلالهم قبل كل شيء ، حتى ولو كان ذلك على حساب محاربة الفوضى التي طالما نبذها دعاة الإصلاح . فلم يكن الرهان على وجود الطائفة باعتبارها فرع الإسلام الأقل عددا فحسب ، بل كذلك على الصلة التي كانت تربط كل مؤمن بالمجتهد ، أي بممثل الإمام .